دراسات- الاحتياجات الاستراتيجية للنوع الاجتماعي بين دور الدولة والدور البنيوي للمنظمات الأهلية اليمنية ....د.أحمـد القصـير - مفكر من مصر.. :
الاحتياجات الاستراتيجية للنوع الاجتماعي بين دور الدولة والدور البنيوي
للمنظمات الأهلية اليمنية
ورقة مقدمة إلى المؤتمر الدولي الثاني للمرأة والعلوم والتنمية بجامعة عدن 12 – 14 ديسمبر 2009
د.أحمـد القصـير - مفكر من مصر
1- تمهيد حول مفهومات النوع الاجتماعي والتنمية
تحتاج مفهومات "النوع الاجتماعي والتنمية" إلى أن يتم فهم مضمونها بشكل دقيق وما ينطوي عليه ذلك المضمون من دلالات. وفضلا عن ذلك هناك ضرورة للتعرف على الخلفية التي نشأت في ظلها تلك المفهومات وما يرتبط بها من توجهات. أي هناك احتياج إلى معرفة العوامل التي أسهمت في إفراز التوجهات الخاصة بمنظور "النوع الاجتماعي والتنمية". وعلاوة على ذلك ينبغي معرفة أدوار الأطراف المعنية في هذا المجال. وفيما يتعلق بقضية المفهومات من الضروري، على سبيل المثال، التفرقة بين مفهوم أو مدخل "المرأة في التنمية" ومفهوم "النوع الاجتماعي والتنمية".
فإن مفهوم "المرأة في التنمية" يركزعلى تنمية المرأة وحسب. وقد صاغته لجنة المرأة بالبنك الدولي بواشنطن في بداية سبعينات القرن العشرين. وسرعان ما تبنته وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة الأمريكية. وقد أظهرت التطورات قصور ذلك المدخل، وبدأ التوجه نحو معالجة قضية المرأة والتنمية من منظور النوع الاجتماعي. ومن هنا ظهر مدخل "النوع الاجتماعي والتنمية" الذي ينطوي على إجراءات أو استراتيجيات خاصة بكل من المرأة والرجل، أي تخص المجتمع بأسره وترتبط أيضا بمسألة المساواة.
وينبغي أيضا أن نشير هنا إلى مسألة أخرى تثير أحيانا نوعا من الالتباس. فإن المصطلحات الخاصة بالنوع الاجتماعي والتنمية باللغة الانجليزية يتم أحيانا ترجمتها وتناولها على نحو لا يعبر عن مضمونها. وتفاديا لأي التباس أو عدم الدقة يمكن أن نعتبر المرجع في هذا الشأن هو ما صدر عن الأمم المتحدة. ونعني بذلك الكتيبات الخمس التي صدرت في عام 2000 باللغة العربية عن "صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مكتب غرب آسيا" حول النوع الاجتماعي والتنمية ومختلف المصطلحات المعنية.
وفضلا عن ذلك فإن مضمون مفهوم "إدماج المرأة في التنمية" يحتاج هو الآخر إلى فهم دقيق. فإن طرح المسألة على نحو مجرد دون ارتباط بالأوضاع الواقعية ودون التفرقة بين الريف والمدينة إنما يتجاهل أن المرأة في بلادنا مدمجة بالفعل في التنمية، ولكن بشكل غير متوازن. والمطلوب هو تصحيح الأوضاع والاعتراف بكافة أدوارها. وعلينا أن نتذكر أن المرأة اليمنية في الريف قامت وتقوم بأدوار رئيسية في الانتاج الزراعي خاصة في ظل هجرة الرجال الكثيفة إلى خارج البلاد. غير أن ذلك لا ينفي، وعلى سبيل المثال، ضرورة تمكين المرأة والفتيات في الريف من الخدمات الصحية ومن التعليم على سبيل المثال. أما قضية إدماج المرأة في التنمية في المجال الحضري فإن الأمر يتوقف على عدة عوامل من بينها مستويات تعليم المرأة، ومدى انتشار ثقافة المساواة، ومدى الفرص المتاحة لمشاركة المرأة في مختلف المجالات بما في ذلك المجال السياسي. كما تتوقف على عدم وجود قوانين تتسم بصفة تمييزية.
2 – تطورات أسهمت في نشأة التوجهات الجديدة
شهدت العقود الماضية منذ آوائل سبعينات القرن العشرين تطورات مختلفة جرت على مستويات وطنية ودولية أدت إلى وجود المعالجات الجديدة، وإلى ظهور علاقات جديدة بين الحكومات والمنظمات غير الحكومية، وإلى توزيع الأدوار بين الطرفين فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي والتنمية. كما أدت تلك التطورات إلى اكتساب المنظمات الأهلية بما في ذلك منظمات المرأة مكانة أكبر. وسوف نتناول هنا أربعة عوامل أسهمت في ظهور التوجهات الجديدة. وتتمثل هذه العوامل الأربعة في:
ا – طرح نساء العالم الثالث لمدخل تمكين المرأة. وهو ما يوضح أن هذا المفهوم ليس مصدره البلاد الغربية.
ب – بروز الدعوة إلى التنمية من أسفل وبمشاركة واسعة من السكان والمنظمات الأهلية، أي غير الحكومية.
ج – سياسات التكيف الهيكلي بتوجيهات البنك الدولي وما ترتب عليها من تبعات وزيادة مهام المنظمات غير الحكومية.
د – مؤتمرات الأمم المتحدة بشأن المرأة علي امتداد أكثر من ربع قرن. وهي مؤتمرات أفضت إلى بروز وتدعيم تلك المعالجات والتوجهات الجديدة نوعيا المتعلقة بالمرأة وتنمية المجتمع. وقد تبنت تلك التوجهات قضايا المساواة والتخطيط والإدماج والتنمية في مجال النوع الاجتماعي وتمكين المرأة. وجرى ذلك بدءا من مؤتمر المكسيك في 1975 مرورا بمؤتمر كوبنهاجن ونيروبي وبكين ونيويورك. وجرت في نفس الفترة مؤتمرات دولية أخرى مثل مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية عام 1994.
كما شملت تلك العملية التزام مختلف الحكومات بقرارات تلك المؤتمرات وقيامها بخلق مؤسسات رسمية على المستويات الوطنية للعمل على تنفيذ تلك القرارات. وأدت تلك التطورات أيضا إلى خلق علاقات متبادلة بين مؤسسات المجتمع، بين الأجهزة الحكومية والمنظمات الأهلية. كما أفضت إلى نشأة أدوار جديدة لكل منها سواء في مجال الاحتياجات العملية أو الاحتياجات الاستراتيجية للنوع الاجتماعي. كما اكتسبت المنظمات غير الحكومية ومن بينها منظمات المرأة مكانة جديدة بأعباء وأدوار إضافية في مجال التنمية. وسوف نتناول الآن بشئ من التقصيل العوامل الأربعة المشار إليها آنفا والتي أسهمت في طرح وترسيخ التوجهات الجديدة.
2/1 – إبداع نساء العالم الثالث مدخل تمكين المرأة
ينبغي التنويه بأن بعض التطورات النوعية في مجال المرأة والتنمية التي شكلت تحولا جذريا في مجال معالجة قضايا المرأة والتنمية والمساواة قد بدأت نتيجة مبادرات من جانب النساء أنفسهن وبوجه خاص نساء العالم الثالث. فإن نساء هذا العالم الثالث هن اللائي طرحن مدخل تمكين المرأة. وهو مستمد أساسا من تجربة منظمات غير حكومية للمرأة ببلدان العالم النامي ومن الكتابات النسائية بتلك البلدان. كما أنه مستمد بدرجة ضئيلة من بحوث المؤتمر الدولي الأول للمرأة عام 1975. ويعني ذلك أن مفهوم تمكين المرأة ليس مفهوما مستوردا من الغرب وإنما نشأ استنادا إلى تجربة نساء البلدان النامية.
ولا يعتبر مدخل التمكين أن مسألة خضوع النساء هى مشكلة الرجال وحسب وإنما كأحد المشكلات الناتجة أيضا عن فترة القهر الاستعماري. وليس من قبيل المصادفة أن يرى دعاة هذا المدخل أن دعوة المساواة بين الجنسين ليست ببساطة مستوردة حديثا من الطبقة الوسطى الحضرية في الغرب.
ولهذا يؤكدون أن الحركة النسائية ليست مفروضة على المرأة بواسطة الأمم المتحدة أو حركات أنصار المساواة الغربية بل لها تاريخا مستقلا. وينبغي التنويه هنا بأن التجربة التاريخية لبلادنا تؤكد نفس هذا الرؤية. وعلى سبيل المثال فإن حركة المرأة في عدن، على سبيل المثال، نشأت في ظل الاحتلال البريطاني ولكن من خلال مشاركة المرأة في مقاومة ذلك الاحتلال. ونفس الأمر حدث في مصر في العقود الأولى من القرن العشرين.
إن مدخل تمكين المرأة يؤكد وجود عدم مساواة بين الرجل والمرأة. لكنه يشدد من جانب آخر علي حقيقة أن المرأة تعاني القهر بأشكال متباينة طبقا لجنسيتها وطبقتها والتاريخ الاستعماري والوضع الراهن في النظام الاقتصادي الدولي. ومن ثم فإن هذا المدخل يري أن علي المرأة أن تواجه في آن واحد كلا من بني القهر وأشكاله وعلي مستويات مختلفة.
2/2 – بروز مفهوم التنمية من أسفل
واكب التطور الذي أشرنا إليه في البند السابق ظهور مفهوم التنمية من أسفل. فمنذ بدايات سبعينات القرن العشرين برز مفهوم التنمية من أسفل على حساب التنمية من أعلى. وكان "نادي روما"، الذي تأسس عام 1968، أبرز الجهات التي روجت لهذا المفهوم بعد إعلانه بيان "حدود النمو" عام 1972. ويسعى التوجه نحو التنمية من أسفل إلى إشراك أعداد كبيرة من الناس في عملية التنمية عن طريق المنظمات غير الحكومية. وأصبحت تلك المنظمات مدعوة إلى المشاركة في تخطيط عملية التنمية وتنفيذ مشروعاتها.
وينبغي التنويه بأن هذا التوجه يدعو إلى التنمية في العالم الثالث من خلال المشروعات الصغيرة وليس المشروعات الضخمة. ومن بين الأعمال التي ركزت على هذا التوجه دراسة ميدانية مطولة جرت في 19 بلدا ناميا في ثلاث قارات خلال سبعينات القرن العشرين. وتم إعداد تلك الدراسة لحساب نادي روما جرى نشرها في 1985 تحت عنوان "ثورة الحفاة". وجاء في 314 من الطبعة العربية للكتاب ما يلي:
"يجب أن تكون للتنمية على نطاق صغير الأسبقية على مشروعات التنمية على نطاق واسع وأن تكون جزءا من الاستراتيجية الاقتصادية الشاملة". ويروج لهذا التوجه أيضا المؤسسات المالية الدولية والجهات المانحة الغربية. وجميعها يناصب القطاع العام في البلدان النامية العداء. وأسهمت هذه التوجهات في زيادة أهمية المنظمات الأهلية.
2/3 - تأثيرات سياسات التكيف الهيكلي
أفضت سياسات التكيف الهيكلي التي شهدها عدد من البلاد النامية والتي بدأت في اليمن عام 1995 في إطار ما تم تسميته الإصلاح الاقتصادي إلى تقليص دور الحكومة في مجال توفير الخدمات؛ فقد تضمنت تلك السياسة الخصخصة وإلغاء بعض أشكال الدعم على سبيل المثال. وكان لتلك العملية تداعياتها وتأثيراتها على مستوى المعيشة. كما أدت إلى إلقاء أعباء جديدة على المنظمات غير الحكومية وأصبحت مطالبة بمهام إضافية.
2/3/1 – حلقة مفرغة من البطالة والفقر
في ظل تلك السياسة شهدت اليمن ارتفاعا في معدلات البطالة والفقر على نحو غير مسبوق. فقد بلغت نسبة الذين يقعون تحت خط الفقر 59.9% طبقا لتقرير التنمية البشرية للأمم المتحدة الصادر في يوليو 2009. وينبغي التنويه بأن هذه النسبة كانت 12% في عام 1990 وارتفعت إلى 19% في 1996. كما أن معدل البطالة ارتفع في عام 2008 إلى 39%. وشكلت هذه الأوضاع ضغوطا اقتصادية معيشية على السكان بشكل عام وعلى المرأة والطفل بشكل خاص. وازداد هذا الوضع تفاقما بتأثير بعض الأوضاع المحلية والدولية على السواء. وتتمثل الأوضاع الدولية في العولمة.
كما أدت بعض الأوضاع السائدة إلى زيادة حدة الضغوط على المرأة. وعلى سبيل المثال فإن نسبة الأمية بين النساء في اليمن شديدة الارتفاع. فهي تبلغ 77% طبقا لبيانات متاحة. وهو ما يشكل حاجزا بينهن وبين دخول سوق العمل الذي لا يوفر هو الآخر فرصا كافية سواء للرجل أو المرأة. وتشير المعطيات السابقة إلى أننا أمام حلقة مفرغة من البطالة والفقر.
2/4 – مبادرة نسائية أفضت إلى مؤتمرات الأمم المتحدة للمرأة
علينا أن نتذكر أن مؤتمرات الأمم المتحدة حول المرأة ظهرت هى الأخرى نتيجة مبادرة من المرأة. فإن الاهتمام الدولي النوعي الجديد بقضايا المرأة والتنمية والمساواة بدأ هو الآخر باقتراح قدمه اتحاد النساء الديمقراطي العالمي بتخصيص عام دولي للمرأة. وقد تأسس ذلك الاتحاد عام 1945 في باريس بواسطة مندوبات 16 بلدا أوروبيا، وحضرته من مصر سيزا نبراوي. وفي بداية خمسينات القرن العشرين أصبحت هذه السيدة المناضلة، التي كانت من أنصار هدى شعراوي ورفيقاتها، نائبة لرئيسة هذا الاتحاد.
لم تكن المرأة العربية بعيدة عن هذا الاتحاد في التاريخ اللاحق. وفي عام 1991 تولت رئاسته بالانتخاب فاطمة ابراهيم، وهي شخصية سودانية كانت قبل ذلك ضمن قيادات الاتحاد لعدة سنوات. كما حصلت في عام 1993على جائزة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان. وتشير هذه المعلومات إلى أن المرأة العربية كانت شريكة بشكل أو آخر في حركة المرأة على النطاق الدولي.
لقد تبنت الأمم المتحدة اقتراح "اتحاد النساء الديمقراطي العالمي" المشار إليه آنفا، وقررت أن يكون 1975 هو العام العالمي للمرأة. ولذلك انعقد مؤتمر نيو مكسيكو في نفس العام. وقرر هذا المؤتمر أن يمتد عام المرأة إلى عقد كامل من أجل تحقيق أهداف محددة تمثلث في التنمية والسلام والمساواة. كما حدد ذلك المؤتمر ما يجب أن تدفعه الدول الغنية للأمم المتحدة لتمويل المشروعات الخاصة بالمرأة في العالم الثالث. وفي عام 1979، أي خلال ذلك العقد، أصدرت الأمم المتحدة اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة. وفي منتصف العقد انعقد مؤتمر كوبنهاجن في 1980 للمتابعة ثم مؤتمر نيروبي في 1985 للتقييم. وأقر هذا المؤتمر استراتيجية للنهوض بالمرأة حتى عام 2000.
2/4/1 – مؤتمر بكين
عبر مؤتمر بكين 1995 عن مرحلة جديدة نوعيا بإصداره إعلان ومنهاج عمل بكين اللذين حددا أهدافا استراتيجية وآليات تحقيقها على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية. وشكل منهاج العمل برنامجا محددا. وتم استهلاله بما يلي: "منهاج العمل هو جدول أعمال لتمكين المرأة. وهو يهدف إلى الإسراع في تنفيذ استراتيجيات نيروبي التي تتطلع إلى النهوض بالمرأة وتقدمها وإلى إزالة كافة العوائق التي تحول دون مشاركتها مشاركة فعالة في جميع مجالات الحياة العامة والخاصة من خلال حصولها على نصيبها الكامل والعادل في صنع القرارات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياسية".
كما أشار البند الحادي والعشرين من إعلان بكين إلى التزامات الحكومات والمجتمع الدولي تجاه منهاج العمل. فقد شدد هذا الإعلان على "أن تنفيذ منهاج العمل يستلزم التزاما من جانب الحكومات والمجتمع الدولي. وعن طريق التزام كل من الحكومات والمجتمع الدولي بالعمل، بما في ذلك الالتزامات التي أقرها المؤتمر، إنما يدركون ضرورة اتخاذ تدابير فورية لتمكين المرأة والنهوض بها". وبعد ذلك جاء مؤتمر نيويورك عام 2000 الذي حمل اسم بكين + 5، أي بعد خمس سنوات من بكين. وتمثلت أهم توصياته في العمل على إلغاء التحفظات على اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة والمصادقة عليها نهائيا في حدود عام 2005.
3 – انعكاس تلك التطورات على الأوضاع في اليمن
خلقت التطورات التي تناولناها آنفا توجهات من نوع جديد واستراتيجيات جديدة خاصة بالمرأة وقضية التنمية. كما أوجدت التزامات من جانب الحكومات والمجتمع الدولي لتنفيذ الاستراتيجيات الجديدة في مجال النوع الاجتماعي والتنمية. وعلى الرغم من النواقص وأوجه القصور في تطبيق مقررات الأمم المتحدة خاصة منهاج عمل بكين فإن اليمن شهدت تغيرات هامة وبعض الإنجازات في مجال النوع الاجتماعي والتنمية. وسوف نتناول دور الحكومة في مجال تحقيق استراتيجيات النوع الاجتماعي. كما سنتعرض لبعض المعوقات أمام تحقيق ذلك الدور. ومن جانب آخر سوف نتناول دور المنظمات غير الحكومية في هذا المجال خاصة دورها البنيوي بالإضافة إلى العوامل التي تجعل معظم تلك الجمعيات خاصة جمعيات المرأة غير قادرة على الإطلاع بذلك الدور.
ينبغي عند تناول التطورات في الواقع اليمني أن نميز بين مرحلتين. وتتعلق الأولى بفترة تمتد من عام 1996 إلى عام 2000، بينما ترتبط المرحلة الثانية بالفترة التي تبدأ مع بداية القرن الواحد والعشرين. وهي فترة شهدت نشاطا أوسع في مجال النوع الاجتماعي سواء على مستوى الأجهزة الحكومية أو مستوى المنظمات غير الحكومية.
4 – تطورات على مستوى الدور الحكومي
حدثت استجابة واضحة في اتجاه التزام الحكومة بمقررت مؤتمرات الأمم المتحدة حول المرأة والتنمية. وتمثلت أبرز أشكال تلك الاستجابة في إنشاء شبكة مؤسسات حكومية معنية بالمرأة. وجاء ذلك في المحل الأول ارتباطا بالتوصيات الصادرة عن مؤتمر المرأة العالمي في بكين عام 1995. كما ارتبط أيضا بعملية التنسيق مع المؤسسات والدول المانحة.
4/1 - الدور الحكومي خلال 1996 – 2000
فيما يتعلق بدور الحكومة في المجال المؤسسي تم في نفس الفترة تشكيل اللجنة الوطنية للمرأة في 1996. وتأسس بعد ذلك في عام 2000 المجلس الأعلى للأمومة والطفولة. كما تأسست إدارات للمرأة في عدد من الأجهزة الحكومية. وبذلت هذه المؤسسات الخاصة بالمرأة جهدا ملحوظا في مجال النوع الاجتماعي بغض النظر عن بعض أوجه القصور. لكن هذا الجهد يصطدم أحيانا بمواقف بعض الأجهزة الحكومية الأخرى وبعض مؤسسات الدولة علاوة معوقات أخرى من بينها سيادة ثقافة التمييز وعدم التسامح بين بعض دوائر المجتمع. ويمكن أن نضيف لهذه المعوقات ابتعاد النقابات المهنية وجماعات من المثقفين عن القيام بدور فعال في هذا المجال.
وفي مجال إعداد استرتيجيات للنوع الاجتماعي وبرامج تمكين المرأة تم في عام 1998 إعداد استراتيجية النوع في مجال الزراعة والأمن الغذائي. وتشرف على تنفيذها إدارة تنمية المرأة الريفية بوزارة الزراعة والري.
كما نفذت "جمعية رعاية الأسرة اليمنية" برنامجا لتمكين المرأة في مجال الصحة ما بين 1996 و1998 بتمويل وإشراف الاتحاد الدولي لتنظيم الأسرة. وفي عام 1999 أصدرت اللجنة الوطنية للمرأة تقريرا عن وضع المرأة بعد خمس سنوات من مؤتمر بكين وآخر عن مستوى تنفيذ اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة.
أما الاستراتيجية الوطنية لتنمية المرأة فلم تصدر إلا في سبتمبر 2003، كما صدر قرار مجلس الوزراء رقم 212 في نفس العام بالموافقة على هذه الاستراتيجية. وكانت مسودة مشروع هذه الاستراتيجية قد صدرت عام 2000عن اللجنة الوطنية للمرأة.
4/1/1 – تدريس مفهوم النوع الاجتماعي:
تم في تلك الفترة إدماج مفهوم النوع الاجتماعي ضمن برنامج التدريس بمركز الأبحاث التطبيقية والدراسات النسوية بكلية الآداب بجامعة صنعاء. وجرى ذلك على خطوات. وتمثلت الخطوة الأولى في مبادرة د.بلقسي الحضراني عندما كانت مديرة للمركز بتقرير تدريس مفهوم النوع الاجتماعي ضمن مقررات الدراسية عن المرأة الموجودة فعلا في البرنامج الدراسي. وكان هذا المركز قد تأسس في البداية كوحدة تابعة لقسم علم الاجتماع بكلية الآداب قبل أن تفصله إدارة الجامعة عن القسم. وفيما بعد أعدت جامعة عدن برنامجا للدراسات العليا عن النوع الاجتماعي بمركز المرأة للبحوث والتدريب لكنه لم يبدأ بعد.
4/ 2 - نشاط المؤسسات الحكومية بدءا من عام 2001
يمكن الإشارة إلى بعض الأعمال ذات الطابع الاستراتيجي التي جرت خلال سنوات القرن الواحد والعشرين. وهى:
1 – قامت اللجنة الوطنية للمرأة بتحديث استراتيجية تنمية المرأة 2006 – 2015 بمحاورها الست. وهي التعليم، الصحة، الفقر، صنع القرار، مناهضة العنف ضد النساء، والإعلام. وتم هذا التحديث استنادا إلى منهاج عمل بكين.
2 - كما عملت اللجنة الوطنية للمرأة على إدماج احتياجات النوع الاجتماعي في الخطة الوطنية للتنمية الوطنية والتخفيف من الفقر للفترة 2006 – 2010، وتم إضافة فصل تحت عنوان "تمكين المرأة". وجرى هذا عن طريق المشاركة في إعداد تلك الخطة.
3 – تم مراجعة القوانين التي تتعارض مع تنفيذ قرارات ومواثيق الأمم المتحدة التي التزمت بها اليمن ومن بينها اتفاقية إلغاء كافة اشكال التمييز ضد المرأة. واقترحت مؤسسات المرأة المعنية، تعديلات في بعض القوانين. كما اقترحت إجراء بعض الإضافات لقوانين أخرى. ولكن الموافقة على هذه الاقتراحات تتطلب موافقة عدة مؤسسات وأجهزة مثل الحكومة ومجلس الشورى ومجلس النواب. وتمت بالفعل الموافقة على بعض التعديلات بينما تعثر البعض الآخر.
ولا تزال هناك قضية تثير الجدل بين بعض دوائر المجتمع. فقد تضمنت التعديلات المقترحة رفع الحد الأدنى بسن زواج الفتاة إلى 18 عاما. ووافق مجلس النواب على أن يكون هذا الحد الأدنى 15 عاما، وهو ما كان ساريا في قانون عام 1992. ومع ذلك لا يزال الجدال مستمرا بين بعض دوائر المجتمع بشأن هذا الأمر. وينبغي الإشارة إلى أن القانون الساري حاليا والصادر عام 1999 ينص على أن لولي الصغيرة أن يعقد لها لكن لا تزف إلى الزوج إلا بعد أن تكون "صالحة للوطئ".
5 - دور المنظمات الأهلية خلال 1996- 2000
خلال فترة السنوات الخمس التالية لانعقاد مؤتمر بكين كان نشاط المنظمات غير الحكومية المرتبط بالنوع الاجتماعي والتعريف بمنهاج عمل بكين لا يزال محدودا للغاية. فلم تبذل تلك المنظمات خلال تلك الفترة سوي القليل من النشاط للتعريف بمنظور النوع الاجتماعي ومنهاج عمل بكين. ويكاد ذلك النشاط ينحصر في ورشة عمل نظمتها في ديسمبر 1997 "وحدة بحوث ودراسات المرأة" بجامعة عدن التي تحولت في عام 1998 إلى "مركز بحوث المرأة والتدريب".
وعلينا أن نشير هنا إلى أن نشاط المجموعة التي تشكلت من أجلها "وحدة بحوث ودراسات المرأة" المشار إليها آنفا بدأ كنشاط أهلي. فقد تجمع عدد من النساء المهنيات بينهن قاضيات ومحاميات ومدرسات بجامعة عدن لتأسيس جمعية أهلية تحمل اسم "جمعية نهضة المرأة اليمنية" غير أن السلطات رفضت تسجيل الجمعية. هنا احتضنت جامعة عدن برئاسة د. صالح باصرة جانبا من ذلك النشاط وأسست "وحدة بحوث ودراسات المرأة" لاستيعابه. ويعني ذلك أننشاط "مركز بحوث المرأة والتدريب" الحالي بدأ كنشاط أهلي ثم تحول إلى حكومي.
وينبغي أن نوضح أيضا أن "جمعية رعاية الأسرة اليمنية"، وهي جمعية حكومية وليست أهلية، قامت هي الأخرى بجهد في هذا المجال. فقد نظمت في مارس 1996 ندوة تحت عنوان "ماذا بعد بكين". غير أن هذا النوع من النشاط اتسع كثيرا في السنوات اللاحقة. وسوف نتناول هذا الأمر فيما بعد بشئ من التفصيل.
5/1- عوامل ضعف المنظمات وغياب دورها البنيوي
يعود ضعف دور المنظمات غير الحكومية، خاصة خلال السنوات الخمس التالية لمؤتمر بكين، إلى عوامل عديدة بعضها معرفي والبعض الآخر هيكلي أو مؤ سسي. ويتعلق العامل المعرفي بعدم تفرقة تلك المنظمات بين أدوارها الوظيفية وأدوارها البنيوية. كما يرتبط من جانب آخر بمحدودية معرفة تلك المنظمات بمنظور النوع الاجتماعي. وهي لم تشارك في الإعداد لمؤتمر بكين ولم تحضره. كما أن البعض منها لم يكن في تلك الفترة يعرف مقرراته. وعلاوة على ذلك فإن بعض المنظمات ومنها منظمات نسائية تأسست في سنوات لاحقة لمؤتمر بكين دون أن تأخذ في الاعتبار التطورات والالتزامات الجديدة في مجالات التنمية والمساواة وحقوق المرأة والطفل على سبيل المثال.
وترتبط بعض العوامل الأخرى التي تفضي إلى ضعف المنظمات غير الحكومية بالطابع الهيكلي لتلك المنظمات. فقد قامت معظم تلك المنظمات من أجل أهداف محددة تتمثل في تقديم خدمات لفئات مستهدفة. وهى تقوم عامة بأدوار هامة في هذا الصدد، وتلبي احتياجات عملية مباشرة، أي أن دورها الوظيفي بارز وملموس. لكن الأدوار البنيوية التي ترتبط بتلبية احتياجات استراتيجية تكاد أن تكون غائبة. وهي الاحتياجات التي يترتب على تحقيقها إحداث تغيرات جوهرية بين الجماعات المستفيدة وفي المجتمع بأسره.
إن غياب الدور البنيوي يعود من جانب إلى أن معظم تلك المنظمات ليست لديها تصورات واضحة عن هذا الدور. ومن جانب آخر فإن فكرتها محدودة عن منظور النوع الاجتماعي وعن الاحتياجات الاستراتيجية. كما أن ضعف الموارد يجعل تلك المنظمات تحت ضغوط دائمة خوفا من أن تعجز عن تلبية الاحتياجات العملية المباشرة للفئات المستهدفة. وبالتالي تكون عاجزة عن التفكير فيما هو أبعد من ذلك. وتدعو هذه الأوضاع إلى دعم القدرات المادية والبشرية لتلك المنظمات وإلى إعادة هيكلتها.
5/1/1 – إعادة هيكلة المنظمات ودعم قدراتها
تقتضي تلك الأوضاع أن يتم التوجه إلى بناء قدرات تلك المنظمات وتزويدها بالخبرات عن طريق التدريب خاصة في مجال النوع الاجتماعي. وهناك احتياج أيضا إلى إعادة هيكلة بعض المنظمات، خاصة منظمات المرأة، لكي يتم دمج منظور النوع الاجتماعي ضمن بنيتها المؤسسية. وينبغي أن تشمل إعادة الهيكلة تحديد الواجبات الاستراتيجية والتفرقة بينها الواجبات العملية المباشرة. وبدون ذلك يصعب أن تقوم هذه المنظمات بدورها كشريك حقيقي في النشاط المتعلق بالنوع الاجتماعي والتنمية.
وفضلا عن ذلك فإن قضية النوع الاجتماعي والتنمية تحتاج إلى دعم من جانب بعض الجماعات الاجتماعية خاصة الطبقة الوسطى والنقابات المهنية. فإن الأوضاع الراهنة تشير إلى أن دور هذه الجماعات ليس ملموسا في هذا المجال. إن الرؤية التى طرحناها هنا لا تعني تجاهل ما حدث من تطور خلال السنوات التي مضت من القرن الواحد والعشرين. فقد اتسعت دائرة الاهتمام بالنوع الاجتماعي والتنمية. كما برزت عملية توعية ملموسة في مجال حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والطفل. وهو تطور هام أسهم في إيجاده نشاط قامت به منظمات غير حكومية.
وسوف نتناول هذا الأمر فيما بعد بشئ من التفصيل. لكننا نكتفي هنا بالإشارة إلى أن المنظمات التي قامت بهذا النشاط تختلف عن المنظمات غير الحكومية التي تحدثنا عنها آنفا والتي هي شريكة مباشرة في عملية التنمية وفي تلبية الاحتياجات العملية منها والاستراتيجية.
5/2 – دور منظمات غير حكومية جديدة في السنوات الأخيرة
شهدت السنوات التي مضت من القرن الواحد والعشرين تطورات هامة فيما يتعلق بالمنظمات غير الحكومية. وجرت تلك التطورات على مستويين. فمن جانب ظهرت منظمات جديدة ومن جانب آخر ازداد الاهتمام بقضايا النوع والاجتماعي بشكل عام وعلى نحو لا يقارن بما جرى في السنوات الأخيرة من القرن العشرين.
5/2/1 - نوعية المنظمات الجديدة وتوجهاتها
تأسست في هذه الفترة منظمات جديدة معنية مباشرة بالنوع الاجتماعي. وبعض هذه المنظمات ذات طابع نوعي تهدف إلى تمكين المرأة اقتصاديا بينما يهدف البعض الآخر على سبيل المثال إلى زيادة ارتباط المرأة بالعلوم. ومثال ذلك جمعية النساء اليمنيات للعلوم والتكنولوجيا التي تم إشهارها بسيئون. كما ظهرت عدة منظمات معنية بحقوق الإنسان تم تأسيسها في صنعاء وعدن. وشهدت نفس الفترة تأسيس عدة منظمات غير حكومية معنية أساسا بتوفير احتياجات مباشرة لجماعات مستهدفة من بينها المرأة والطفل. وأخذ عدد من هذه النوعية الأخيرة من المنظمات في الظهور منذ السنوات الأخيرة من القرن العشرين. كما يلاحظ أن البعض منها تأسس في محافظات أخرى ولم تنحصر في صنعاء وعدن.
5/2/2 - طبيعة النشاط الجديد
شهدت هذه الفترة اهتماما بورش عمل حول النوع الاجتماعي، وبرامج توعية في مجالات حقوق الإنسان، ومحاربة العنف ضد المرأة، وحماية حقوق الطفل. كما عقدت ندوات ومؤتمرات حول قضايا المرأة والتنمية. وظهرت دعوة إلى إدخال مفهوم النوع الاجتماعي ضمن المقررات الدراسية للتعليم الأساسي والجامعي. كما ظهرت عدة دراسات معنية بالنوع الاجتماعي والتنمية. يعبر ذلك النشاط عن مرحلة جديدة في مجال الوعي بقضايا النوع الاجتماعي. لكن ينبغي التنويه أن هذا النشاط الهام لا يغير من الأوضاع التي تحدثنا عنها آنفا حول عدم قيام المنظمات غير الحكومية بمهامها في مجال تحقيق احتياجات النوع الاستراتيجية.
6 – حول أدوار الدولة والمنظمات الأهلية
يتوقف تأدية المنظمات غير الحكومية لدورها البنيوي في مجال التنمية عامة وتمكين النوع الاجتماعي بوجه خاص على اتخاذ بعض القرارات الضرورية علاوة على توفر توجهات مواتية من جانب الدولة. فإن الأمر يتطلب، على سبيل المثال، أن تتبنى الحكومة بعض الأفكار التي طرحتها منذ سنوات مؤسسات يمنية، مثل مركز بحوث المرأة والتدريب، طالبت فيها بإدماج مفهوم النوع الاجتماعي في مراحل التعليم الأساسي والجامعي. ومن جانب آخر فإن على الدولة أن توفر توجهات مواتية وتقوم بإصدار قرارات جديدة أو تعديلات لبعض القوانين السارية على نحو يساعد على مشاركة المنظمات غير الحكومية على تلبية الاحتياجات الاستراتيجية للنوع الاجتماعي واتباع سياسات الإدماج والتمكين. وينبغي ألا تقتصر هذه العملية على مراجعة القوانين بهدف إزالة التناقض والتباين القائم بين الواقع اليمني والمواثيق الدولية المعنية التي قامت اليمن بالتوقيع عليها وإنما يجب أن تشمل جوانب أخرى. ونعني بذلك مراجعة القوانين والإجراءات والقواعد التي تحد من عملية تأسيس المنظمات غير الحكومية أو تعوق إعادة هيكلتها بما يتيح لها أن تتبني أهدافا تتوافق مع منظور النوع الاجتماعي.
7 - عقبات أمام النهوض بالمرأة
أشارت الوثيقة الختامية لمؤتمر خمس سنوات بعد بكين المنعقد في نيويورك عام 2000 إلى إنجازات في مختلف البلاد تتعلق بالنهوض بالمرأة وتعزيز المساواة. وأبرزت في هذه الصدد الآليات الوطنية التي تم تأسيسها أو تعزيزها في مختلف البلدان. لكنها أشارت من جانب آخر إلى عدد من العقبات. فقد جاء في تلك الوثيقة:
"في عدد من البلدان، يشكل عدم كفاية الموارد المالية والبشرية وانعدام الإرادة والالتزام السياسيين عقبات رئيسية تواجه الأجهزة الوطنية. وتزداد هذه العقبات تفاقما نتيجة عدم الفهم الكافي للمساواة بين النوع الاجتماعي، ونتيجة لعدم دمج منظور النوع الاجتماعي في الهياكل الحكومية، وذلك بالإضافة إلى كل من المفاهيم السائدة الجاهزة سلفا حول النوع الاجتماعي، والمواقف التمييزية، والتنافس بين الأولويات الحكومية...".
ونعتقد أن هذه المعوقات تنطبق بشكل أو آخر على أوضاع اليمن. وقد شاهدنا في الصفحات السابقة أمثلة لمختلف هذه المعوقات. وفي النهاية لابد أن نشدد على أن تلك المعوقات والأوضاع السلبية وغير المواتية التي تواجه المرأة اليمنية لا تلغي أن الثقل النسبي للمرأة قد ازداد في المجتمع كما اتسع نطاق تواجدها المهني.
المراجع
1 – أحمد القصير، التحديث في اليمن والتداخل بين الدولة والقبيلة، دار العالم الثالث، القاهرة، 2006.
2 – أحمد القصير، المنظمات اليمنية لحقوق الإنسان في مجالي المرأة والطفل، مركز المعلومات والتأهيل لحقوق الأنسان، تعز، 2001.
3- الأمم المتحدة، إعلان ومنهاج عمل بيجين مع الإعلان السياسي والوثيقة الختامية لمؤتمر بيجين بعد 5 سنوات، نيويورك، 2002.
4- الأمم المتحدة، اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا، التقرير النهائي لحلقة دراسية حول أوضاع المرأة 2003، بيروت 2 – 3 ديسمبر 2003.
5- اللجنة الوطنية للمرأة، الاستراتيجية الوطنية للمرأة،
6- اللجنة الوطنية للمرأة، التقرير الوطني للجمهورية اليمنية – بيجين + 5
7- برتراند شنايدر، ثورة حفاة الاقدام، ترجمة أحمد القصير، منتدى الفكر العربي، عمان، 1987.
8- ثائرة شعلان، دور المنظمات الأهلية اليمنية في تطبيق منهاج عمل بكين- تقييم نقدي، مجلة دراسات يمنية، العدد 60 – 61، يناير – يونيو 1999.
9- رخصانة محمد اسماعيل، النوع الاجتماعي وصنع القرار في اليمن: قراءة تحليلية للمؤسسات العاملة في مجال النوع الاجتماعي، ورقة مقدمة إلى الندوة الاقليمية حول النوع الاجتماعي والتنمية، تونس 20- 22 أكتوبر، 2003.
10- شهيدة الباز، سياسة/ استراتيجية النوع في مجال الزراعة والأمن الغذائي – إطار مقترح، ادارة تنمية المرأة الريفية بوزارة الزراعة والري، يوليو، 1998. (الاستراتيجية كتبت باللغة الانجليزية وقام بترجمتها إلى اللغة العربية د.أحمد القصير).
11- صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة – مكتب غرب أسيا، مفهوم النوع الاجتماعي، عمان، 2000.
12. Caroline Moser, Gender Planning and Development, Routledge, London, New York, 1993.
13. United Nations, Platform for Action and the Beijing Declaration, Fourth World Conference on Women, Beijing, China, 4 -15 September, 1995, New York, 1996.
14. United Nations, Beijing Declaration And Platform For Action with the Beijing+ 5 Political Declaration And Outcome Document, New York, 2001.
القاهرة - ديسمبر 2009
أضيف بواسطة : إدارة الموقع
التعليقات على هذا الموضوع
أضف تعليق
|