- اوقفوا اللعب بالنار ..معا ضد أعداء مصر والجزائر ..اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية.. 
 - بيــان حول : مشروع عروض السينما التجارية بمواقع الهيئة العامة لقصور الثقافة 
 - منح ميدالية التحرر الوطني لهوجو شافيز 
 - حملة تضامن مع الصحفي العراقي منتظر الزيدي الذي ألقى بحذائه في وجه الرئيس جورج بوش  


 - مصــر 
 - قضايا عربية 
 - القضية الفلسطينية  
 - ثقافة وفنون 
 - العـالم 


ادخل كلمة البحث:


 

 - يولى نت 
 - حملة التضامن مع الصحفى الشجاع منتظر الزيدى على موقع: فلسطينى 
 - فلسطينى 
 - دليل المدونين 
 - المحرر 
 - كنعان 
 - الكادر 
 - البصرة 
 - التجديد العربى 
 - الشيوعى السورى 
 - أنفاس 


كلمة التحرير- اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية...نظام الأجور الظالم بالقطاعين الحكومى والعام ....إعداد :أحمد عبدالحليم حسين...   :

 

اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية
 
نظام الأجور الظالم
بالقطاعين الحكومى والعام
 
إعداد :
 أحمد عبد الحليم حسين

 
الكادر : الكوادر :
 
        تعانى أجور العاملين فى مصر (عمالا وموظفين) من خلل كبير سواء على مستوى تحديد قيمة الأجر ذاته ، أو خلق توازن بين أجور القائمين على نفس العمل أو نظيره فى نفس جهة العمل أو جهة أخرى مماثلة. ونخص بالبحث الخلل البشع فى أجور العاملين بالحكومة والقطاع العام أو ما تبقى منه تحت اسم قطاع الأعمال العام.
        وأظهرت الدراسات الجادة أن العامل يحتاج إلى زيادة فى أجره 20% سنويا من قيمة آخر أجر ليصل إلى مستوى معيشى يلاءم الأسعار السائدة فى السوق. ذلك أن الأجور كحد أدني هى التى تغطى تكاليف المعيشة لأسرة مكونة من 5 أفراد خاصة فى ظل معدلات التضخم الحالية والتى تجاوزت 15%. فحتى عندما تزيد الأجور الاسمية فإن القدرة الشرائية فى ظل معدل التضخم تقل نسبيا عما قبل. وزاد من تفاقم سوء أوضاع الأجور وتفاوتها غير المبرر أن "الأجر المتغير" (المكافآت والحوافز والبدلات والامتيازات الأخرى) تشكل النسبة الأكبر من إجمالى الأجر ، حيث تمثل 75% من قيمته. وهو ما استنفر الطبقة العاملة وعديد من الموظفين فى جهات مختلفة وأدى إلى تزايد الحركات الاحتجاجية المطالبة برفع الأجور وصرف المستحقات المالية لهم من بدلات وحوافز وأجور إضافية وعلاوات ، حتى أن عام 2007 شهد أكبر حركة احتجاجية للمطالبة بالحقوق ، كما حدث فى شركة الدلتا للغزل والنسيج بطنطا وكما حدث فى شركة أسمنت حلوان وغيرهما. فأن يتقاضى العمال أجورا متفاوتة وهم يقومون بنفس الحرفة فى ذات المصنع/المنشأة يمثل إشكالية أخرى تطرحها عشوائية القائمين على تحديد الأجور. فالتقييم متروك للأهواء. وصارت المطالبة بـ "كوادر" خاصة لفئات مختلفة من العاملين حلا فرديا/طائفيا/نوعيا يلجأ إليه بعض العاملين لحل مشكلة تدنى أجورهم. وقد فتح تطبيق كادر المعلمين بعد تهديدهم بعدم إجراء الامتحانات فى مواعيدها الباب لفئات أخرى (الأطباء الشهر العقارى خبراء العدل الأطباء البيطريون الممرضات الصيادلة وأطباء الأسنان أئمة المساجد عمال طنطا للكتان ) للمطالبة بكوادر مماثلة. ومن عجيب أن المعلمين عندما كانوا يعملون بصدق فى المدارس وكان جدول المدرس يصل إلى 30 حصة فى الأسبوع كانوا يحصلون على أقل أجور فى الدولة ، وعندما صار التعليم فى المنازل وأغلقت المدارس أبوابها إفساحا للدروس الخصوصية الألفية حصلوا على قدر أعلي من الأجور .
        صار "الكادر" لعبة حكومية لتفتيت وحدة الطبقة العاملة وتحويلها إلى حركات فئوية ضعيفة عن طريق الكادر الخاص بكل فئة على حدة. واتحاد العمال الحكومى الأمنى القائم لا يمثل قواعده لا فى الحكومة ولا فى القطاعين العام والخاص وإنما يمثل مصالحه ومصالح "النخبة" من القيادات العمالية الموالية والخائنة لمصالح قواعدها. علنا ومع سبق الإصرار. فتحقيق مطلب الكادر الخاص لأى الفئات أو الجماعات يعقبه شكر للباب العالى وزير الباب العالى وغض النظر وصرف الانتباه والوعى عن أسس فساد نظام الأجور والنظام الاجتماعى السياسى برمته وهو نظام الرأسمالية التابعة التى تنتج هذا الخلل الاقتصادى والاجتماعى وهذا التباين الفئوى والطبقى البشع.
        والملاحظ أيضا على تلك الاحتجاجات أنها تطالب بمساواة عمالها بزملائهم فى نفس القطاع الحكومى يتقاضون رواتب أعلى منهم ، كمطالبة موظفى الضرائب العقارية بمساواتهم بموظفى وزارة المالية الذين هم تابعون لها ومساواتهم بموظفى الضرائب العاملة التابعة لنفس الوزارة !! إذن التفاوت فى الأجور يحدث ليس فقط بين القطاعات الحكومية المختلفة ولكن حتى داخل القطاع الواحد وفى بعض الأحيان داخل المكتب الواحد فى وزارة واحدة. فبعض القطاعات تصل أجوره إلى خمسة أمثال قطاعات أخرى. وللمقارنة فإن رواتب موظفى البنوك ومصلحة الضرائب والجمارك والجهاز المركزى للمحاسبات ووزارة البترول والكهرباء والطيران والاستثمار والخارجية وقناة السويس أعلى بكثير من نظرائهم فى الزراعة أو الصحة أو القوى العاملة أو الشئون الاجتماعية أو الإسكان أو الرى أو دواوين المحافظات ومجالس المدن والأحياء. وتفاوت الأجر الذى يتقاضاه موظفون يؤدون نفس العمل ويحملون نفس المؤهل ولهم نفس الأقدمية ونفس الكفاءة يعود إلى مركز ثقل الوزير المعنى أو رئيس الهيئة أو المصلحة أو القطاع أو المجلس أو الصندوق (أسماء كثيرة للتضليل) إضافة إلى الواسطة والمحسوبية. ورغم ما يبدو أن جميع العاملين بالحكومة يحكمهم قانون واحد هو القانون 47 لسنة 1978 إلا أن التفاوت يأتى من باب "الأجور المتغيرة" كالبدلات والحوافز والمكافآت. كما أن التفرقة قد تتم بسبب أن وزارة غنية وأخرى فقيرة. فأبناء الغنية أغنياء وأبناء الفقيرة فقراء. نفس التفاوت الطبقى داخل المجتمع. فالمالية غنية لأنها تمسك بالمال والبترول غنية لأنها تمسك لسلعة إستراتيجية وغير ذلك من وسائل التقييم الذاتي شبه الإقطاعى. وبالتالى ما قيمة الصحة ؟ التعليم ؟ الرى والماء ؟ هناك إذن موظفون "سوبر" وموظفون "عادة". وأصبح القانون 47 لسنة 1978 قانون وهمى يختلف جدول أجوره الهزيلة عن الواقع، حيث تذهب نسبة 80% من المبالغ المخصصة للأجور إلى 30% من العاملين بينما تذهب النسبة الباقية 20% إلى 70% من العاملين(محمد علي الدين- جريدة البديل 5/1/2008(. وهكذا ينتج نظام الرأسمالية التابع الظلم والتفرقة ، ينتج نظاما يتماثل مع نظام العولمة يتميز بالاحتكار المالى والصناعى والمركزية الأمنية الصارمة من أعلى وبالانقسام والتفتيت والتشظى من أسفل.
 
البداية وتطورها :
 
      كانت السلطة المنبثقة عن حركة الجيش فى 23 يوليو 1952 قد رفعت شعارات الحد من الامتيازات الطبقية الممنوحة لكبار ملاك الأرض والأرستقراطية المالية والصناعية وصولا لموظفى الدولة ، حيث أسست الترقيات بالأقدمية المطلقة ودخول الجامعة بالمجموع وبطابور مكتب التنسيق. لكن حكم البرجوازية المستبدة مهما ادعت من اشتراكية مزيفة لا يعيش بدون امتيازات لذوى النفوذ وأصحاب المواقع الحاكمة فى السلطة العسكرية والإدارية والقضائية والاقتصادية والدبلوماسية وغيرها من مواقع ، ففى المجتمعات الطبقية تظل الامتيازات قائمة وإن انتقلت من طبقة أو شريحة طبقية إلى طبقة أو شريحة طبقية أخرى. سمح بالامتيازات فانتشرت مع استقرار نظام 23 يوليو الجديد وتفاقمت مع التحولات الأكثر يمينية من داخله ثم خلال العقود الأربعة الأخيرة في ظل نظام التبعية الذي خلفه بحيث صار الامتياز يجر امتيازا آخر لنفس الفئة أو لفئة أخرى حتى تشعبت الامتيازات وتضخمت وشملت قطاعات واسعة. فالامتيازات تتقادم ومنح امتياز لفئة جديدة يفرغ الامتياز لنفس الفئة أو لفئة أخرى من امتيازه فتطالب بالجديد حتى تظل على امتيازها. ولم تعد السلطة قادرة على لملمة امتيازات المميزين فيظهر لها كل يوم طالبي امتياز فتمنح بعد أن تمتنع فاتسع الخرق على الراتق. وخرج جهاز الدولة عن السيطرة وسقط فى شبكة امتيازات قد لا تعرف السلطة المركزية عنها شيئا. المماليك الصناعية والمماليك المالية والمماليك البحرية والمماليك العقارية يمنحون الامتيازات ، وصار داخل الامتياز امتيازا.
        وحتى تخفى السلطة أفعالها التمييزية ترفع شعارات جوفاء  قد تنطلى على البسطاء من نوع "تحفيز" العاملين بجهاز الدولة الذى هو أداة حكمها ، وعدم المساواة بين المُجد والخامل الأمر الذى يتطلب إلغاء فكره "الطابور" فى التعيين والترقى ، يتواكب هذا مع صدور الكثير من التصريحات المضللة والوعود بالنظر فى الأمر وفي نفس الوقت تستجيب السلطة وهي كارهة  للجادين الحازمين فى المطالبة بحقوقهم مثل موظفى الضرائب العقارية وكذلك المحتجين بتصميم صاخب والتى تمثل احتجاجاتهم "فضائح" للسلطة. وأصبحت الامتيازات نوعين "مكتسبة" و"مستجدة" ، المهم أن المطالبين بالامتيازات لا يعلمون أن الفتات الذى يوعدون بالحصول عليه أو يحصلون عليه فعلا يمكن الحصول على أفضل منه وأن يزداد ويرتقى ويتحصن بالقضاء على مبدأ الامتيازات ذاته.
 
أمثلة للامتيازات المجحفة والامتيازات المملوكية :
 
- بلغت البدلات التى يصرفها العاملون بالدولة 56 بدلا. بدءا من "بدل بحث" بواقع عشرة جنيهات شهريا للباحث وثلاثة لمساعد الباحث ولم تتغير إلى الآن ، وبدل الاستقبال والضيافة ، إلى "بدل تمثيل" للوظائف العليا تتراوح بين 500جـ إلى 2400جـ. ومن أغرب البدلات بدل عجز الصيارف وبدل "سماعه" وبدل إقامة فى الجهات النائية وبدل اغتراب (مكانى وليس نفسى) وبدل تصوير جثث الموتى للعاملين المكلفين بتصوير جثث الموتى وقيمته جنيه واحد لكل جثة وبدل زى الملابس لوعاظ الأزهر والأوقاف (الجمهورية 9/5/2009).
- حصة أرباح مجلس إدارة شركة مصر للفنادق عن عام 2007 كالآتى :-
655 ألف جنيه لرئيس مجلس الإدارة 617 ألف جنيه للعضو المنتدب للشئون الفنية 386 ألف جنيه للعضو المنتدب للشئون المالية والإدارية. مع الإحاطة أن رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب قاما بالتأمين على حياتهما خصما من أرباح الشركة بمبلغ 181 ألف جنيه لكل منهما. وأن الاثنان حصلا على منح فى مناسبات: شهرين فى مولد النبى (جاء المولد مرتين فى العام الميلادي فصاروا أربعة أشهر) ، شهرين فى عيد العمال (إحنا عمال!!) وشهرين فى عيد الفطر ، وشهرين فى عيد الهجرة (وصلى ع النبى!!). (ماجد عطية الأهالى 3/12/2008).
- مساعدة وزير المالية تحصل على راتب شهرى 205 ألف جنيه ومستشاره يحصل على 150 ألف جنيه شهريا ولديه 12 سكرتيرا يحصلون على 100 ألف جنيه ويحصل رئيس هيئة قناة السويس على مليون جنيه شهريا (الشروق 19/5/2009).
- أحد رؤساء البنوك بلغ راتبه الصافى 33 مليون جنيه سنويا. أما الحد الأدنى لمرتبات رؤساء البنوك فيقدر بـ3 مليون جنيه سنويا بخلاف ما يتقاضونه من أوعية أخرى كنسبة من الأرباح وبدلات مجلس الإدارة أو اللجان والمكافآت والعمولات ومكافآت التقاعد (روز اليوسف 3/10/2009).
 - المستشارون بالوزارات يتقاضى الواحد منهم 20 إلى 30 ألف جنيه شهريا. وأغلبهم ليس لديه خبرة وإنما يتم اختيارهم لمجرد أنهم أهل ثقة أو أنهم قدموا "خدمات جليلة" للنظام أغلبها خدمات أمنية. وتدفع مرتباتهم من مخصصات الأجور بالوزارة المعينة وعن طريق المنح الدولية التى تحمل أسرار توزيعها فايزة أبو النجا وزيرة التعاون الدولى (مصادر صحفية متعددة)
- رئيس مجلس إدارة إحدى المؤسسات الصحفية "القومية" كان دخله الشهرى (الحلال) من مؤسسته يتجاوز المليون جنيه (محمد علي الدين – البديل 5/1/2008 )
 - متوسط الأجر الشهرى لموظفى قطاع الأعمال العام 7156 جنيه (يرفع المتوسط أجور ونهب رؤساء وأعضاء مجلس الإدارة وكبار المديرين فى كل موقع) فى حين لا يزيد متوسط الأجر الشهرى لنظرائهم فى الأوقاف عن 235 جنيه ويرتفع إلى 408 جنيه فى وزارة القوى العاملة ويصل إلى 432 جنيه فى وزارة الرى ويقفز ليصل إلى 5283 جنيه  شهريا فى المجلس القومى للمرأة (هوانم مصر) ويتصاعد إلى 6059 جنيه فى الخارجية (عبدالوهاب خضر – الاهالي 19/8/2009 )
 - قرر وزير العدل صرف 3 آلاف جنيه لكل قاض "بدل مصايف" وألفى جنيه (العمل الصيفى) ، وألفى جنيه لكل قاض "بدل منصة" و1800 جنيه لكل قاض "بدل تميز" وذلك خلال شهرى يوليو وأغسطس 2009 (الشروق 20/9/2009).
 - فى بعض المصالح الحكومية كالضرائب هناك من يتقاضى أكثر من ربع مليون جنيه شهريا وهناك من لا يزيد أجره عن 500جنيه أى أن النسبة بين أعلى أجر وأقل أجر تبلغ 500 إلى 1 (د جودة عبدالخالق – الأهالي 13/5/2009 )
 - بعد إلغاء جهاز المدعى العام الاشتراكي وانضمام موظفيه إلى وزارة العدل تظاهروا احتجاجا على تخفيض حوافزهم التى كانت تبلغ 900% (تصور؟) إلى 300% فقط بالوزارة ( الشروق 23/9/2009 )
 - وكيل وزارة الصحة بأى محافظة لا يقل دخله من أجور عن 70 ألف جنيه شهريا وكذلك وكيل وزارة التربية والتعليم 80 ألف جنيه ومدير الأمن ربع مليون جنيه. أما وكيل وزارة القوى العاملة 2500جنيه ووكيل وزارة التضامن 3000جنيه!! أستاذ الجامعة 3500 جنيه لكن رئيس الجامعة 100 ألف جنيه ، شيخ الأزهر ربع مليون جنيه ، المفتى 100 ألف جنيه. غير مرسيدس الباشا ومرسيدس الهانم والأمراء والأميرات. أما فى السفح فحدث ولا حرج عن المعاناة والبؤس.
 - فى بحث للدكتور عماد صيام نشر بالبديل 18/12/2008 عن مخصصات الأمن بالموازنة العامة للدولة يتضح الآتى :-
        زادت "مخصصات" و "تكاليف" جهاز الأمن والأجهزة السيادية من أقل من 8 مليار جنيه عام 1981 إلى أكثر من 35 مليار جنيه فى العام المالى 2005/2006 وذلك بخلاف المعونة السنوية الأمريكية التى تتجاوز فى المتوسط ، 1.2 مليار دولار. ويرجع السبب فى الزيادة إلى تضاعف بند الأجور والرواتب للعاملين فى أجهزة الأمن العديدة بسبب ما يسمى (علاوة الطوارئ) من ناحية وزيادة أعداد العاملين فى وزارة الداخلية من ناحية أخرى. فقد زاد عدد العاملين فى تلك القطاعات الأمنية والسياديةمن 1.2 مليون شخص عام 1981 إلى أكثر من 2.5 مليون شخص فى الوقت الراهن.
وهم فى قطاع الشرطة موزعون على النحو التالى :-
 أ- الشرطة : عدد العاملين بجهازها 750 ألف جلهم تقريبا من العسكريين (ضباط أمناء صف ضباط جنود)
 ب- قوات الأمن المركزى 20 فرقة تضم حوالى 450 ألف تحت السلاح.
      ج- مرشدون للمباحث الجنائية وأمن الدولة 500 ألف شخص.
     أى أن إجمالى العاملين بأجهزة الأمن الشرطية يقترب من مليون و700 ألف وسبب تضخم هذا الجهاز إعطاء الأولوية للأمن السياسى الأمر الذى يزيد من تكلفة توفير الحماية للنظام. ويضغط على مخصصات الأجور بالميزانية العامة للدولة. ونشر بنفس الجريدة فى 24/11/2008أن تكلفة تأمين موكب الرئاسة تصل إلى 7 ملايين جنيه وهى تخصص لأفراد الحراسة والأمن والأسلحة المستخدمة وعمليات التدريب التى تتم لضباط وجنود الحراسة.
 
خدعة الحوافز :
 
        طرحت هذه الخدعة بادعاء التمييز بين العامل المنتج وغير المنتج ، إلا أنها فى التطبيق استخدمت فى غير ذلك. ولم تعد تعنى التميز ، وصارت جزءا مكملا للمرتب ، وظلت تحمل اسم الحافز حتى أتى اليوم الذى تتم فيه المطالبة بها مطالبة جماعية لينتهى وصفها الخادع بالحوافز. لأنها صارت بصفة أساسية منحا للموالين والمنافقين والمسهلين. وأصبحت المطالبة بها لا تعنى زيادة الإنتاج أو معدلات أعلى فى الأداء ، لكن تتم المطالبة بها للمساواة مع موظفين آخرين داخل نفس الجهاز أو جهاز مماثل. وللعلم كل الأجهزة الحكومية متماثلة. ولا تصدق قولا غير هذا. كما أن هناك وفرة فى الخريجين من كل التخصصات ولم تعد الأماكن النائية "نائية" ولا تحتاج إلى عمال من جهات أخرى لتعويضها عن نقص كوادرها الإدارية ، وبالتالى تمنح بدل اغتراب وبدل مناطق نائية.
 
ضرائب الموظفين وضرائب الرأسماليين :
 
        الموظفون المطحونون يدفعون ضرائب للدولة قدرها 7.3 مليار جنيه سنويا تخصم من المنبع عند صرف أجورهم فى حين أن متأخرات الرأسماليين لمصلحة الضرائب بلغت 7 مليار جنيه. والحكومة الرأسمالية التى تقتر على الموظفين "العادة" تغدق للسادة وتصرف 357 مليون جنيه فى موازنة 2007/2008 للإعلانات والدعاية والاستقبالات !! ( أميمه كمال – الشروق 11/4/2009 )
 
خلاصة التيه والحلول :
 
   - نذكِّر بأن الأزمة الاقتصادية المالية العالمية التى ألمت بالعالم الرأسمالى المركزى وألقت بنتائجها على العالم الفقير المتخلف 2008/2009 ومازالت تعالج تداعياتها حتى الآن كان أحد أسبابها الأساسية : الأجور الأرباح المكافآت المبالغ التى يحصل عليها مديرو البنوك الاستثمارية والتى بلغت حدا أدى إلى إفلاسها فى غياب رقابة على تلك القيادات (رقابة البنوك المركزية أو الرقابة الشعبية).
 - تؤدى اللامساواة فى توزيع الدخل الى التوسع الدائم للبطالة ونقص الاستخدام. لأن الألف جنيه مثلا المخصصة للأجور فى مكان ما يمكن بها تشغيل 50 فردا بأجر عشرين جنيه أو 10 بأجر مائة جنيه أو خمسة بأجر 100 جنيه وعشرة بأجر 50جنيه.
 - هناك أنواع من الاستخدام متدنى الأجر لا تفترق كثيرا عن البطالة أو هى فى أحسن الأحوال البطالة المقنعة أو الجزئية.
   - الفئة المحظوظة من الموظفين تفتح سوقا للمنتجات الاستهلاكية الكمالية متمثلة فى زيادة الواردات الترفيهية لمواجهة طلبهم المرفه ، وعندما تبلغ النخبة المحظوظة 20% مثلا من العاملين فذلك يعنى أن نسبة المواد الكمالية ستتطور بالنسبة نفسها فيما يخص الطلب الإجمالى. أى أننا نعطى المحظوظين مرتين : مرة أجور (دخل عمل) ومرة عملة أجنبية تستورد بها احتياجاتهم الكمالية خصما من احتياجات ومتطلبات الطبقات الشعبية التى يتم الانتقاص منها للوفاء بحاجة المحظوظين. وحتى لو افترضنا أنه يتم إنتاج السلع الكمالية فى الداخل فإن ذلك يعيق إنتاج مواد الاستهلاك الشعبى.
   - القرارات الاقتصادية والأمنية الأساسية تؤخذ فى الخارج فى مجالس إدارات الشركات متعددة الجنسية وفى البنك الدولى للإنشاء والتعمير وصندوق النقد الدولى ومنظمة التجارة العالمية وفى البيت الأبيض والاتحاد الأوربى بل وفى تل أبيب والرياض ، لذلك لم يعد النضال المحلى وحده كافيا للمواجهة فى الداخل بل لابد أن يربط النضال المحلى بين الداخل المفعول به والخارج الفاعل وأن يوجه نضاله فى مواجهتهما معاً لأن الداخل ما كان له أن يعبث بحقوق الشعب إلا بمساندة بل وتحريض من الخارج وما كان الخارج بفاعل إلا بسلطة طبقية تابعة مستجيبة لأوامره وتوجيهاته.
   - نكرر اقتراحنا الحاكم الذى سنظل نرفعه بأعلى الصوت حتى يتحقق أو نموت دونه بتحديد حد أقصى للدخل من العمل يشمل الأجر وما فى حكمه من امتيازات فى أى شكل ولون مالية وعينية بمالا يزيد عن 15 ألف جنيه شهريا لأعلى سلطة إدارية وبعد ذلك نحدد الحد الأدنى ، وأن لا يزيد الأقصى عن عشرة أمثال الحد الأدنىوفى داخل المسافة بينهما تتدرج الأجور حسب المؤهل المتوسط والعالى والأعلى وسنوات الخبرة. وليرفع من يهمه الأمر شعار "الحد الأقصى أولا" فهو مفتاح العدالة.ويجب أن يكون الحد الأدنى للأجور أعلى من حد الفقر .
   - إدماج المكافآت والحوافز والبدلات ضمن الأجر الأساسى فى أى جهة في إطارالحد الأدني والأقصي المنشودين مع إبقاء مالا يزيد عن 20% من الأجر الأساسي الجديد للأداء المتميز.
 ـ يعوض جميع العاملين سنويا وتلقائيا عن الغلاء برفع أجورهم الشاملة بنسبة التضخم.
   ـــ يعاد النظر في الحدين الأقصي والأدني كل ثلاثة سنوات بالتفاوض بين الحكومة و اتحاد نقابات عمال مستقل منتخب انتخابا حرا يمثل القواعد العمالية فى الحكومة والقطاع العام بدلا من الوهم المسمى المجلس القومى للأجور الذى لم يفعل ولن يفعل شيئا .
   - تخفيض ميزانية وزارة الداخلية إلى النصف.
   - تخفيض مخصصات رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى والوزراء إلى النصف.
   - سيارة واحدة للوزير أو لمدير البنك أو لرئيس الهيئة والقطاع والمصلحة .
 - فرض ضريبة على أرباح الأنشطة الكمالية والترفيهية والاحتكارات تصل الى 60% بدلا من 20%.
 - تخفيض الانفاق الحكومى الترفى والمظهرى مثل الحفلات والإعلانات والمهرجانات والجوائز وسفريات المسئولين .
   - إنهاء بذخ مآدب الغداء الرسمية.
   - موازنة الأجور للعام 2009 2010 تتضمن :
- 17.1 مليار أجور أساسية
- 29.7 مليار مكافآت وحوافز !!!
- 7 مليار بدلات نوعية
- 11 مليار مزايا نقدية
- 2 مليار مزايا عينية
- 5 مليار باقى أنواع الأجور( الجمهورية 13/6/2009 )
تدمج هذه البنود جميعا فى الموازنة القادمة وتصرف دون تمييز بين جميع الوزارات والهيئات والإدارات والمحافظات والمجالس ويخصص 20% منها فقط لما يسمى الحوافز والبدلات للحالات المستحقة لذلك بسبب التعليم الأعلى أو العمل الشاق الفعلى وبمعيار حد أقصى 15 ألف جنيه شهريا لأعلى قيادة.
 - المشكلة ليست نقص الموارد والمخصصات فنحن لا نطالب بزيادتها فهى بأرقامها حتى الحالية عن عام 2009 تصلح بدون أى زيادة للعام التالى إذا وزعت طبقا لاقتراحنا.
 - تحديد سقف دخول كبار العاملين من الوظيفة وإنهاء النظام المملوكى الحالي فى الأجور قد يدفعهمإلى الانخراط فى النضال العام لزيادة الأجور لجميع العاملين باعتباره الطريق الوحيد لزيادة الأجور بما في ذلك حدها الأقصى. وعند ذاك لن يكفى إضراب قطاع واحد عن العمل للمطالبة بزيادة الأجور لكن إضرابا عاما على المستوى الوطنى لتحقيق زيادة عامة للأجور سيكون هو السبيل الجماعى لتحقيق المطالب. وقد يساهم الوضع الجديد للقيادات العليا فى تخفيض أسعار المساكن وإيجاراتها وقد ينتظمون فى نضال من اجل إصلاح المواصلات العامة وانتظامها والاعتماد عليها كوسيلة أساسية لانتقال الشعب.
 
بتحرير الحركة النقابية العمالية والمهنية من الوصاية الإدارية والأمنية ، وباتحاد نقابات عمال مستقل ، ونضال نقابي وجماعى فى كل المواقع ، وبشعار الحد الأقصى للأجور أولا ، سنصل إلى المطالب العادلة وسينتهي النظام المملوكى للأجور وينفتح الطريق لمزيد من المكاسب والحقوق .
 
16/2/2010
 
 


أضيف بواسطة  : إدارة الموقع


التعليقات على هذا الموضوع


أضف تعليق
الإسم :
التعليق :

 - كلمة التحرير 
 - مقالات 
 - دراسات 
 - بيانات 
 - ثقافة وفن 
 - ملفات وقضايا 
 - ندوات 
 - من نحن 


إسمك:
إيميلك:


 

السياسة المصرية بإبداع محمود عبدالوهاب

العامل..اضغط للتكبير

كاريكاتير محمود عبد الوهاب

من اعمال الفنانة عزة صالح

من قرية الجرنة للمهندس المبدع حسن فتحى..اضغط على الصورة

من اعمال الفنان راغب عياد..اضغط على الصورة

معرض الفنان أحمد الجناينى..اضغط على الصورة


 



 

 

 - دليل التليفون